حياتنا

«دبي للتوحد» يدشن 24 غرفة علاجية لاحتواء قوائم الانتظار

المصدر: دبي – الإمارات اليوم

أعلن مركز دبي للتوحد عن افتتاحه 24 غرفة علاجية في عيادة (داك) للتأهيل المتخصصة في تقديم الخدمات السريرية الفردية، وذلك لاستيعاب الأعداد المتزايدة المدرجة في قوائم الانتظار ومنحهم فرصة الحصول على جلسات التدخل الفردية بأنواعها، في كل من مجال تحليل السلوك التطبيقي وعلاج النطق والعلاج الوظيفي.

وقال رئيس مجلس إدارة المركز، هشام عبدالله القاسم: «في إطار السياسة الوطنية للتوحد يسعى المركز إلى تحقيق الريادة في تذليل العقبات أمام فئة ذوي اضطراب التوحد وأسرهم، خصوصاً خلال مرحلة ما بعد التشخيص من خلال توسيع نطاق خدماته في النظام العيادي، وذلك عملاً بأهداف المرسوم رقم (26) لسنة 2021، الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بشأن مركز دبي للتوحد، والمتعلقة بتوفير الخدمات السريريّة اللازمة للتشخيص والكشف والتدخُّل وفق أفضل المعايير الدولية».

من جانبه، قال مدير عام المركز وعضو مجلس إدارته، محمد العمادي، إن المركز شهد خلال العام الدراسي الماضي إقبالاً متزايداً في ظل استمرار تقديم الجلسات الاستشارية المجانية، إذ إن متوسط عدد الجلسات الفردية الحالي تجاوز 900 جلسة شهرياً، لذلك افتتحت الإدارة 24 غرفة علاجية متخصصة بتقديم جلسات التدخل الفردية في كل من تحليل السلوك التطبيقي وعلاج النطق والعلاج الوظيفي لزيادة عدد الجلسات إلى 2400 جلسة علاجية شهرياً.

وأشار إلى أن المركز وفّر 100 مقعد في النظام المدرسي و50 مقعداً في النظام العيادي، ليصبح بذلك أكثر المؤسسات استقبالاً لذوي اضطراب التوحد في الدولة في النظامين المدرسي والعيادي، موضحاً أن فريق المركز للخدمات السريرية يُعد الأكبر في المنطقة إذ يحتوي على 50 فني سلوك مسجلاً يشرف عليهم عدد من أخصائيي علم النفس وتحليل السلوك التطبيقي المعتمد ومساعدي أخصائي تحليل السلوك التطبيقي المعتمد.

وأفاد العمادي بأن عدد الطلبة الملتحقين بالمركز شهد زيادة منذ انشائه عام 2001، حيث استقبل المركز 16 طالباً وطالبة عام 2003، وازداد العدد تدريجياً إلى أن بلغ 54 طالباً وطالبة عند افتتاح مقره الجديد عام 2017، واستمر في التزايد إلى أن بلغ 115 طالباً وطالبة في العام الدراسي الماضي، أما في العام الدراسي الجاري تم اعتماد زيادة الطاقة الاستيعابية في كل من النظامين المدرسي والعيادي لاستقبال 150 طفلاً من ذوي اضطراب التوحد يتلقون البرامج التربوية والخدمات العلاجيّة التأهيليّة المُتخصِّصة في مرافق تم تهيئتها وتجهيزها بشكل متكامل على مساحة 270 ألف قدم مربعة تم تصميمها وفق أحدث المعايير العالمية المتخصصة لتوفير البيئة التعليمية المناسبة للطلبة.

تم إنشاء مركز دبي للتوحد كمؤسسة غير ربحية في عام 2001 بموجب المرسوم رقم (21) لسنة 2001، ويتمثل أحد أهداف المركز الرئيسة وفقاً للمرسوم رقم (26) لسنة 2021 الصادر بشأن مركز دبي للتوحد، في المُساهمة في جعل الإمارة مركزاً رائِداً على مُستوى العالم في مجال تقديم برامج التربية الخاصّة والخدمات العلاجيّة التأهيليّة المُتخصِّصة المُعتمدة للأشخاص الذين تم تشخيصُهم بالتوحُّد.

تم تصميم مرافق المركز وتهيئتها بشكل متكامل لتتناسب مع احتياجاتهم الفردية الخاصة، إذ يحتوي المبنى على ما يزيد على 40 فصلاً دراسياً وعلى 22 عيادة للعلاج الحركي و18 عيادة لعلاج النطق والتخاطب وثلاث غرف متخصصة بالعلاج الحسي، وعدد من المعامل والمختبرات والمرافق والعيادات الطبية تم تصميمها جميعاً وفق أحدث المعايير العالمية المتخصصة لتوفير البيئة التعليمية المناسبة للأطفال المصابين بالتوحد.

ويحتوي المركز على مرافق ترفيهية وغرف للتعليم المساند المبتكر والحياة المعيشية المستقلة والتي تتضمن قاعة للسينما، وصالون حلاقة، واستوديو تصوير، وحديقة للتشجير والبستنة، ومسبحين، وساحاتي ألعاب، بالإضافة إلى غرف التعليم بالتكنولوجيا المساندة من خلال التواصل مع الإنسان الآلي «الروبوت» وتقنيات الواقع الافتراضي.

الاضطرابات النمائية

يُعد التوحد أحد أكثر الاضطرابات النمائية شيوعاً ويظهر تحديداً خلال السنوات الثلاث الأولى من عمر الطفل ويصاحب المصاب به طوال مراحل حياته، ويؤثر التوحُّد على قدرات الفرد التواصلية والاجتماعية، ما يؤدي إلى عزله عن المحيطين به.

والنمو السريع لهذا الاضطراب لافت للنظر فجميع الدراسات تقدّر نسبة المصابين به اعتماداً على إحصاءات مركز التحكم بالأمراض في الولايات المتحدة الأميركية بوجود إصابة واحدة لكل 44 حالة، كما يلاحظ أن نسبة الانتشار متقاربة في معظم دول العالم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى