منوعات

سهاج الرشيدي: جبال العُلا تُعيد اكتشاف الهوية السياحية للمملكة

كتب – غسان العلي
قام الرحّال وخبير السياحة سهاج الرشيدي بزيارة ميدانية إلى جبال العُلا الواقعة شمال غرب المملكة العربية السعودية، حيث وثّق الطبيعة الصخرية الفريدة لمنطقة الحِجر التي تُعد من أبرز المواقع الجيولوجية والأثرية في العالم. وتُظهر الصور التي التقطها خلال رحلته تفاصيل دقيقة لتكوينات صخرية ضخمة، مكوّنة من الحجر الرملي الذي صقلته العوامل الطبيعية على مدى آلاف السنين، لتصبح اليوم جزءًا من هوية المملكة السياحية.

وقال الرشيدي في حديثه بعد الزيارة، إن العُلا ليست مجرد موقع سياحي، بل هي “ذاكرة منقوشة على الصخر”، إذ تجمع بين تاريخ حضارات قديمة مثل الأنباط، وجمال طبيعي يندر وجوده في العالم. وأوضح أن تجربة زيارة جبال الحِجر تمنح الزائر مزيجًا فريدًا من المغامرة والتأمل، نظرًا لضخامة الجبال وتناسق تشكيلاتها التي تُشبه لوحات طبيعية مفتوحة.

وأضاف: “من يقف أمام هذه الجبال يشعر بأن المكان يتحدث لغة التاريخ. إنها ليست مجرد صخور، بل سرديات بشرية مرّت من هنا وخلّفت وراءها علامات لا تستطيع الطبيعة محوها.”

العُلا وجهة عالمية تحتضن التاريخ والطبيعة

تأتي زيارة الرشيدي تزامنًا مع المكانة المتصاعدة للعُلا عالميًا مع برامج تطوير السياحة في المملكة ضمن رؤية 2030. فقد أصبحت المنطقة تحتضن فعاليات فنية وثقافية ورياضية ضخمة، ما جعلها منصة للترويج للسياحة الطبيعية والتراثية، فضلاً عن كونها محطة جذبت الرحالة والمصورين من مختلف دول العالم.

ويشير خبراء السياحة إلى أن العُلا باتت وجهة يمكن أن تسهم في رسم مستقبل جديد للسياحة في المملكة، خاصة مع تزايد الاهتمام العالمي بالسياحة البيئية والجيولوجية. وتُبرز جبال الحِجر هذا الاتجاه بوضوح، حيث يمكن للزوار الاستمتاع بالمشي الجبلي، التصوير، التخييم، وزيارات أثرية في مواقع منحوتة في الصخور منذ آلاف السنين.

رسالة الرشيدي: حافظوا على المكان

أكد سهاج الرشيدي أهمية الحفاظ على هذه المواقع الطبيعية، مشددًا على ضرورة احترامها كتراث وطني وإنساني، وقال: “العُلا ليست ملكًا لنا وحدنا، بل ملك للتاريخ. مسؤوليتنا أن نحافظ عليها، وأن نُظهرها للعالم بأفضل صورة.”

وبزيارته المتخصصة، يسهم الرشيدي في تعزيز دور الرحالة السعوديين في دعم السياحة الوطنية، من خلال توثيق الجمال الطبيعي والثراء التاريخي للمملكة، لتظل العُلا شاهدًا على ما تمتلكه السعودية من تنوع طبيعي وتاريخي لا مثيل له.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى